الوعي هو درجة إدراك حلقة الذات المحصلة (المقاييس الذاتية ) المتغيرة نسبيا لأي مرحلة من مراحل حلقة الموضوع الكبرى (المقاييس الموضوعية ) الثابتة نسبيا --- فالذات المذهبية تمثل التنضيج الذاتي لمرحلة الانطلاق الموضوعية حيث يتم عندها استكمال الانعكاس الناقص لحلقة الموضوع الكبرى بالانعكاس الكامل النامي لحلقة الذات المحصلة --- فالذهن هو طاقة كامنة تكون الصورة الحسية له بمثابة منبه فيعطي للأحساس معناه كمدرك عقلي باعتباره ( أي الذهن) الخزين العقلي للأنسان لإن الأنسان هو الكائن الوحيد الذي يقلق لأنه الكائن الوحيد الذي يخلق وعياً بعديا --- إن المكبوت اللاشعوري ليس قوة تعاظمت بذاتها وإنما نتاج ضعف الشعور المتشبث بالواقع، بتعبيري الجدلي --- إن استرخاء المحرك الكامن للوعي البعدي لآخر مقياس ذهني محصلة أدى وبشكل آلي إلى اسنرخاء الكابح العام للمقاييس الذهنية القبلية بكافة أشكالها وألوان تفاعلها مما أدى إلى تدفق رغباتها المكبوتة كبحيا وقمعيا باسترخاء كوابحها الخاصة --- فإن عصرنة الماركسية وعقلنة الشيوعية وإنسانية العولمة يتم عن طريق هذا التمييز ، أي مابين الوعي كخلق ذاتي للمجنمع والمدنية ككشف ذاتي للعالم وبهذا يكون النضال العالمي الموحد باتجاه ردم تلك الفجوة المدنية بين شعوب الأرض --- إن نقل المدنية الغربية وتقليص فجوتها بين الشعوب هو تحديث ، ونقل الحضارات الغربية للشعوب غير الغربية هو اغتراب لها وتغريب لهم --- (جدل) التاريخ الأمريكي .. بأن المؤثر الكامن المكنون (القطب الأول من قطبي جدل التاريخ) هو عدواني ومتنوع فهو عدواني لأنه نتاج الحرمان من التفاعل في مجاله الجذبي الأصيل (العقد الحرة، فرض الاحباط العدوان) ومتنوع لأنه يعبر عن تضارب رغبات متقولبة ناتجة عن مجالات جذبية متنوعة وهو هنا اغتراب خارجي لكنه يتميز بميزة خاصة هي انه لم يندمج كحالة اغتراب مع مجال جذبي خارجي وإنما شارك بشكل فاعل وبصورة قسرية في عملية تصنيع مجال جذبي جديد، بالتعبير السايكولوجي هو نتاج الانفجار الجمعي للعقد الحرة الناتجة من الاحباط في التكيف مع مجالاتها الجذبية الأصيلة --- تواجه الحرية دائماً وأبداً في اطار تكوينها الجدلي مشكلتين: القهر الفكري والفوضوية فالقهر الفكري: هو التعبير الطبيعي عن الكف المتبادل للمتناقضات المتقولبة بأساليبها الفكرية الجدلية المختلفة. والفوضوية: هي انعدام الكابح العام الموضوعي --- للحرية معيار في اطارها الجدلي هو استحقاقها التاريخي في مجالها الجذبي، ذلك المجال الذي يكون في حالة موازنة قلقة إذا سُلِبَتْ مكوناته التاريخية، لم يستقر أبداً ما لم تتحقق تلك المكونات.--- الدولة هي برزخ موضوعي ما بين الارادات الخاصة حيث تمثل شبكة رابطة كارادة عامة متوزعة ما بين الارادات الخاصة ولكنه برزخ ترقب (انتظار) تكون فيه الموازنة ما بين الارادات قلقة --- .استطيع ان اقول عن (ديمقراطية) المجتمعات البدائية بانها ديمقراطية من غير ديمقراطيين، بمعنى انها ليست نتاج تحييد واع وحر للمتناقضات الناتجة عن تموضعات لذوات فردية في المجتمع على امتداد مسار التاريخ وإنما نتاج انعدام أي تموضع للذات والذي نتج عنه استمرارية تموضع (الموضوع) نفسه --- .ان الميتافيزيقا محطات سكونية للاغتراب كلما تشتد الأزمة بلا حسم ما بين السلطة الذهنية كوعي جدلي والجبرية كوعي جمعي --- ان الناس معادن، وهذا ما يقوله الله والأنبياء والفلاسفة ولكنهم معادن في إمكانياتهم لا في انسانيتهم، فعند الله الناس كلهم سواسية في خلقهم من حفنة التراب لكنهم يختلفون في مقاييسهم الذهنية المتكونة جدلياً في مسار جدل التاريخ كقوى كف متبادلة. --- فالعقدة لا تكون عقدة بالمعنى السايكولوجي الا اذا كانت ذا دافعية كامنة ورغبة جهيضة --- فالاكتئاب باعتباره صورة تمظهر المرض النفسي بعد التحليل الدقيق هو التركيب الناتج من اتحاد التوترات والقلق بدرجاتهما المختلفة، بمعنى التموضع الفعلي للقلق المتضمن على الشحنات التوترية بدلاً عن تموضع الموضوعانية او هدف الدافعية --- باختصار شديد، تموضع ذات هو تموضع وسيلة (تفكير ديناميكي) واستمرارية الوعي هو اتخاذ مسار وسيلة متموضعة (تفكير ستاتيكي، وعي تطابقي) فالمسار الجدلي هو المسار الوحيد الذي يخلق وسيلة أما المسارات الأخرى فهي اتخاذ وسيلة متحققة